تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

322

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

الموضوعية . ومنشأ هذه الاختلافات هو عدم وجود ظهور واضح في إرادة الموضوع أو الحكم أو الجامع بينهما ، وإنّما لابدّ من تجميع القرائن حتّى نرجّح هذا الاحتمال في قبال الاحتمالات الأخرى ، فلا يعلم أنّ المتشرّعة أيضاً لو كانوا يبتلون بمثل هذه الظهورات التي يحتاجون لاقتناص مراد المتكلّم من ذلك الظهور وإلى إعمال القواعد العقلية أيضاً كانوا يعملون بالظهورات لاكتشاف مراد المتكلّم أم لا ؟ والأصل هو العدم ؛ لأنّ سيرة المتشرّعة دليل لبّي ، والأدلّة اللبيّة يقتصر فيها على القدر المتيقّن . * قوله : فقد بنى المشهور على حجّية الظهور في هذه الحالة خلافاً لما اخترناه في حلقة سابقة ، وهنا يقول ( قدّس سرّه ) : نضمّ إلى سيرة المتشرّعة السيرة العقلائية ، ولكن في بحث الخارج أشكل على نفسه وقال : بناء على هذا لا تكون سيرة المتشرّعة دليلًا مستقلًا ، وإنّما تكون دليلًا بضميمة السيرة العقلائية . * قوله : وهنا نقول إنّ مدرك الحجّية إذا كان هو سيرة المتشرّعة المعاصرين للمعصومين ، فكيف نستطيع أن نتأكّد أنّها جرت فعلًا على العمل بالظهور في هذه الحالة بالذات ؟ أي : في حالة اتّصال الظهور بقرينة متّصلة على الخلاف ، وأمّا إذا ضممنا إلى السيرة المتشرّعة سيرة العقلاء ، عند ذلك قد يتمّ الاستدلال ، ولكن بعد ذلك لا تكون سيرة المتشرّعة دليلًا مستقلّا على الحجّية . * قوله ( قدّس سرّه ) : وأمّا إذا كان مدرك الحجّية السيرة العقلائية فيمكن للقائلين بالحجّية أن يدّعوا شمول الوجدان العقلائي لهذه الحالة أيضاً ، مراده من أن يدّعوا شمول الوجدان : أنّ النكتة العقلائية التي أدّت إلى العمل بالظهور لاكتشاف مراد المتكلّم لا تفرّق بالعمل بالظهور لاكتشاف مراد المتكلّم بين أن تكون هناك قرينة متّصلة على الخلاف وبين أن لا تكون ، إلّا أن السيّد الشهيد ( قدّس سرّه ) يقول : لا يعلم أنّ العقلاء لهم هذه السيرة العقلائية في *